أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
79
فضائل القرآن
[ 10 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا سليمان التيمي ، أو نبئت عنه ، قال : حدثنا أبو عثمان النهدي قال : كان أبو موسى يصلي بنا ، فلو قلت : إني لم أسمع صوت صنج قط ، ولا صوت بربط قطّ ولا شيئا قط أحسن من صوته . [ 11 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة قال : كان عمر رضي اللّه عنه إذا رأى أبا موسى قال : ذكرنا يا أبا موسى ، فيقرأ عنده . [ 12 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا أبو الأسود ، عن ابن لهيعة ، عن حيي بن عبد اللّه المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبليّ أنه سمع عقبة بن عامر يقول - قال : وكان عقبة أحسن الناس صوتا بالقرآن - قال عمر : يا عقبة ، اعرض عليّ سورة ، قال : فعرض عليه بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ التوبة : 1 ] . [ 13 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما تقول في القراءة على الألحان ؟ فقال : وما بأس بذلك ؟ سمعت عبيد بن عمير يقول : كان داود يفعل كذا وكذا لشيء ذكره ، يريد أن يبكي بذلك ويبكي ، وذكر شيئا كرهته . قال أبو عبيد : وعلى هذا المعنى تحمل هذه الأحاديث التي ذكرناها في
--> [ 10 - 18 ] ورواه أبو نعيم في ( الحلية ) 1 - 258 ، وابن أبي داود في ( المصاحف ) قال ابن حجر في الفتح : سنده صحيح . و ( الصنج ) بفتح المهملة وسكون النون بعدها جيم هو آلة تتخذ من النحاس كالطبقين يضرب أحدهما بالآخر . و ( البربط ) بالموحدتين بينهما راء ساكنة ثم طاء مهملة بوزن جعفر هو : آلة تشبه العود ، فارسي معرب ( والناي ) بنون بغير همزة هو : المزمار . قال الخطابي قوله آل داود يريد داود نفسه لأنه لم ينقل أن أحدا من أولاد داود ولا من أقاربه كان أعطي من حسن الصوت ما أعطي . ا ه فتح الباري 9 - 76 . [ 11 - 18 ] ورواه الدارمي في ( فضائل القرآن ) وغيره . [ 12 - 18 ] ورواه أبو نعيم في ( الحلية ) 2 - 99 . [ 13 - 18 ] وانظر ما تقدم من النقل حول قراءة القرآن بالألحان تعليقا . وإعلاء السنن .